السيد علاء الدين القزويني
180
مع الدكتور موسى الموسوى في كتابه الشيعة والتصحيح
هي تفسير الخمس في أرباح المكاسب ، والبدعة الثانية هي ولاية الفقيه في المجتهدين . . . » . أقول : ما علاقة الخمس بالإمام المهدي حتى يكون تشويها لصورة المهدي الرفيعة الوضاءة ، فإذا كان الخمس سببا لتشويه هذه الصورة ، فهو كذلك سببا لتشويه صورة النبي ( ص ) الرفيعة الوضاءة ، لأنّه هو المشرّع لهذا الغرض ، ثم ما ذنب الإمام المهدي في تشريع الخمس من قبل فقهاء الشيعة - كما يدّعي - واللّه سبحانه يقول : « وَلا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى * » . فكان من المفروض على الدكتور أن لا يجعل ذلك تشويها لمقام الإمام المهدي ، وهو من فعل غيره ، وكيف أجاز لنفسه أن يحكم على فريضة شرّعها اللّه في محكم كتابه ، بأنّها بدعة ، وذلك في قوله تعالى : « أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبى . . . » . فالاختلاف في تفسير الغنيمة ، وأنّها في مغانم الحرب خاصّة ، أم أنّها تشمل غيرها ، يرجع فيه إلى معنى الغنيمة في اللغة ، لا أنّه يحكم ببدعتها . والمعروف من مذاهب المسلمين ، أنّ من حكم ببدعة شيء ورد فيه النصّ ، وثبت بالضرورة من دين الإسلام يكون خارجا عنه كافرا به ، وهذا لا خلاف فيه ، ولهذا ذهب جميع الفقهاء ، أنّه من أحلّ ما حرّم اللّه ، أو حرّم ما أحلّ اللّه ، يحكم عليه بالخروج عن الإسلام . ولهذا نجد الدكتور الموسوي حكم على كون الخمس بدعة . وها نحن نشير أولا إلى معنى الخمس ومشروعيته ، ثم نعرج على جملة من مفترياته بالتفنيد .